العز بن عبد السلام
274
تفسير العز بن عبد السلام
كالعدل لأنه العدل منه . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 36 ] وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 36 ) « إِلَّا ظَنًّا » تقليدا للرؤساء . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 37 ] وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 37 ) « تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ » من التوراة والإنجيل والزبور أو البعث والجزاء والنشور . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 39 ] بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 ) « بِعِلْمِهِ » بعلم التكذيب لشكهم فيه ، أو بعلم ما فيه من الوعد والوعيد . « تَأْوِيلُهُ » ما فيه من البرهان ، أو ما يؤول إليه من عقابهم . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 45 ] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 45 ) « لَمْ يَلْبَثُوا » في الدنيا ، أو القبور . « يَتَعارَفُونَ » أنهم كانوا على الباطل ، أو يعرف بعضهم بعضا إذا خرجوا من القبور ثم تنقطع المعرفة . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 47 ] وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 47 ) « فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ » يوم القيامة ليشهد عليهم قضي بينهم ، أو إذا جاء في الدنيا ودعا عليهم قضي بينهم في الدنيا بالانتقام منهم ، أو إذا جاء في الآخرة قضي بينهم وبينه لتكذيبهم في الدنيا . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 53 ] وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 ) « أَ حَقٌّ هُوَ » البعث ، أو عذاب الآخرة . « بِمُعْجِزِينَ » بممتنعين ، أو بمسابقين . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 54 ] وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 54 ) « وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ » أظهروها ، أو أخفوها من رؤسائهم ، أو أخفاها الرؤساء منهم ، أو بدت بالندامة أسرة وجوههم ، وهي تكاسير الجبهة قاله المبرد . « وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ » وبين الرؤساء ، أو قضي عليهم بالعذاب .